جمال فلقنت أن تقول له أعوذ بالله منك فلما قالت ذلك قال لقد استعذت بمعاذ الحقي بأهلك انتهى قال بن الصلاح في مشكله هذا الحديث أصله في البخاري من حديث أبي سعيد الساعدي دون ما فيه إن نساءه علمنها ذلك قال وهذه الزيادة باطلة وقد رواها بن سعد في الطبقات بسند ضعيف انتهى قلت فيه الواقدي وهو معروف بالضعف ومن الوجه المذكور أخرجه الحاكم ولفظه عن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه قال تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني فجئت بها فقالت حفصة لعائشة اخضبيها أنت وأنا أمشطها ففعلتا ثم قالت لها إحداهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك فلما دخلت عليه أغلق الباب وأرخى الستر ثم مد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فقال بكمه على وجهه فاستتر به وقال عذت بمعاذ ثم خرج علي فقال يا أبا أسيد الحقها بأهلها ومتعها برازقيين فكانت تقول ادعوني الشقية وفي رواية للواقدي أيضا منقطعة أنه دخل عليها داخل من النساء وكانت من أجمل النساء فقالت إنك من الملوك فإن كنت تريدين أن تحظي عنده فاستعيذي منه الحديث وأصل حديث أبي أسيد عند البخاري كما قال بن الصلاح وعنده وعند مسلم من حديث سهل بن سعد نحوه وسماها أميمة بنت النعمان بن شراحيل وفي ظاهر سياقه مخالفة لسياق أبي أسيد ويمكن الجمع بينهما وهو أولى من دعوى التعدد في الجونية وللشيخين أيضا من حديث عائشة أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم ودنا منها قالت أعوذ بالله منك وسماها بن ماجة من هذا الوجه عمرة ورجح بن مندة أميمة وقيل اسمها العالية وقيل فاطمة ووقع نحو هذه القصة في النسائي وقال إنها من كلب والحق أنها غيرها لأن الجونية كندية بلا خلاف وأما الكلبية فهي سناء بنت سفيان بن عوف بن كعب بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب حكاه الحاكم وغيره
1458 - حديث زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة لم أجده بهذا اللفظ وفي البخاري عن عمار أنه ذكر عائشة فقال إني لأعلم أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة وأخرجه أبو الشيخ في كتاب السنة من حديثه مرفوعا وفي البيهقي عن حذيفة أنه قال لامرأته إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة فلا تتزوجي بعدي فإن المرأة لآخر