فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1025

حديث بن عباس في قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية إنها في حق قطاع الطريق من المسلمين قال وفسر بن عباس الآية فيما رواه الشافعي على مراتب والمعنى أن يقتلوا إن قتلوا أو يصلبوا إن أخذوا المال وقتلوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن اقتصروا على أخذ المال قال وقال بن عباس معنى نفيهم من الأرض انهم إذا هربوا من حبس الإمام يتبعون ليردوا ويتفرق جمعهم وتبطل شوكتهم فذكره الشافعي عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن صالح مولى التوأمة عن بن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا قتلوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض ورواه البيهقي من طريق محمد بن سعد العوفي عن آبائه إلى بن عباس في قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية قال إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب وإن لم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النفي ورواه أحمد بن حنبل في تفسيره عن أبي معاوية عن حجاج عن عطية به نحوه قال الشافعي واختلاف حدودهم باختلاف أفعالهم على قال بن عباس إن شاء الله

قوله وهذا قول أكثر العلماء ومنهم بن عباس قلت ونقله بن المنذر عن مالك وأصحاب الرأي وجاء عن بن عباس خلافه ففي سنن أبي داود بإسناد حسن عن يزيد النحوي عن عكرمة عن بن عباس في قوله إنما جزاء الذي يحاربون الله ورسوله الآية قال نزلت في المشركين فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه وعن بن عمر إنها نزلت في المرتدين ونقله بن المنذر عن الحسن وعطاء وعبد الكريم

( 67 كتاب حد شارب الخمر )

قوله قيل إن المراد بالإثم في قوله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم أي الخمر قال الشاعر ... شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول ... انتهى وقد نص على ذلك القزاز في جامعه وأنكره النحاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت