فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1025

قال أنزل الله الماء طهورا لا ينجسه شيء وأما الاستثناء فرواه الدارقطني من حديث ثوبان بلفظ الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه وفيه رشدين بن سعد وهو متروك وقال بن يونس كان رجلا صالحا لا شك في فضله أدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث وعن أبي أمامة مثله رواه بن ماجة والطبراني وفيه رشدين أيضا ورواه البيهقي بلفظ إن الماء طاهر إلا أن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه أو رده من طريق عطية بن بقية عن أبيه عن ثور عن راشد بن سعد عن أبي أمامة وفيه تعقب على من زعم أن رشدين بن سعد تفرد بوصله ورواه الطحاوي والدارقطني من طريق راشد بن سعد مرسلا بلفظ الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه زاد الطحاوي أو لونه وصحح أبو حاتم إرساله قال الدارقطني في العلل هذا الحديث يرويه رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة وخالفه الأحوص بن حكيم فرواه عن راشد بن سعد مرسلا وقال أبو أسامة عن الأحوص عن راشد قوله قال الدارقطني ولا يثبت هذا الحديث وقال الشافعي ما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله وهو قول العامة لا أعلم بينهم خلافا وقال النووي اتفق المحدثون على تضعيفه وقال بن المنذر أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعما أو لونا أو ريحا فهو نجس

قوله نص الشارع على الطعم والريح وقاس الشافعي اللون عليهما هذا الكلام تبع فيه صاحب المهذب وكذا قاله الروياني في البحر وكأنهما لم يقفا على الرواية التي فيها ذكر اللون ولا يقال لعلهما تركاها لضعفها لأنهما لو راعيا الضعف لتركا الحديث جملة فقد قدمنا عن صاحب المذهب أنه لا يثبت ونص مع ذلك فيه على اللون في نفس الخبر قوله وحمل الشافعي الخبر على الكثير لأنه ورد في بئر بضاعة وكان ماؤها كثيرا وهذا مصير منه إلى أن هذا الحديث ورد في بئر بضاعة وليس كذلك نعم صدر الحديث كما قدمناه دون قوله خلق الله هو في حديث بئر بضاعة وأما الاستثناء الذي هو موضع الحجة منه فلا والرافعي كأنه تبع الغزالي في هذه المقالة فإنه قال في المستصفى لأنه صلى الله عليه و سلم لما سئل عن بئر بضاعة قال خلق الله الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت