فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1025

أتى حائضا فليتصدق بدينار أو بنصف دينار أما الرواية الأولى فرواها البيهقي من حديث بن جريج عن أبي أمية عن مقسم عن بن عباس مرفوعا إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليصدق بدينار وإذا أتاها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليصدق بنصف دينار ورواها من حديث بن جريج عن عطاء عن بن عباس موقوفا وأما الثانية فرواها البيهقي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن عبد الكريم أبي أمية مرفوعا وجعل التفسير من قول مقسم فقال فسر ذلك مقسم فقال إن غشيها في الدم فدينار وإن غشيها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل فنصف دينار وأما الثالثة فرواها الترمذي والبيهقي أيضا من هذا الوجه بلفظ إذا كان دما أحمر فدينار وإن كان دما أصفر فنصف دينار ورواها الطبراني من طرق سفيان الثوري عن خصيف وعلي بن بذيمة وعبد الكريم عن مقسم بلفظ من أتى امرأته وهي حائض فعليه دينار ومن أتاها في الصفرة فنصف دينار ورواها الدارقطني من هذا الوجه فقال في الأول في الدم ورواه أبو يعلى والدارمي من طريق أبي جعفر الرازي عن عبد الكريم بسنده في رجل جامع امرأته وهي حائض فقال إن كان دما عبيطا فليصدق بدينار الحديث وأما الرابعة فرواها بن الجارود في المنتقى من طريق عبد الحميد عن مقسم عن بن عباس فليتصدق بدينار أو نصف دينار ورواه أيضا أحمد وأصحاب السنن والدارقطني وله طرق في السنن غير هذه لكن شك شعبة في رفعه عن الحكم عن عبد الحميد

تنبيه قول الشافعي جاء في رواية فليتصدق بدينار ونصف دينار فيه تحريف وهو حذف الألف والصواب أو نصف دينار كما تقدم وأما الروايات المتقدمة كلها فمدارها على عبد الكريم أبي أمية وهو مجمع على تركه إلا أنه توبع في بعضها من جهة خصيف ومن جهة علي بن بذيمة وفيهما مقال وأعلت الطرق كلها بالاضطراب وأما الأخيرة وهي رواية عبد الحميد فكل رواتها مخرج لهم في الصحيح إلا مقسم فانفرد به البخاري لكنه ما أخرج له إلا حديثا واحدا في تفسير النساء قد توبع عليه وقد صححه الحاكم وابن القطان وابن دقيق العيد وقال الخلال عن أبي داود عن أحمد ما أحسن حديث عبد الحميد فقيل له تذهب إليه قال نعم وقال أبو داود هي الرواية الصحيحة وربما لم يرفعه شعبة وقال قاسم بن أصبغ رفعه غندر ثم إن هذا من جملة الأحاديث التي ثبت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت