فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 58

والإسلام لا يقيم وزنًا إلا للدين، ولا يمانع من وجود كفاءات أخرى وهذا لا شك في صالح الحياة الزوجية، وهو صمام أمان -أيضًا- لها؛ لكن إذا فقدت كفاءة الدين فلن تعوضها أي كفاءة أخرى ..

المطلب الثامن: الكفاءة في القانون الوضعي

إن خصال الكفاءة المطلوبة عند الفقهاء روعي فيها عرف المجتمعات الماضية، فكل ما أدى إلى الإضرار بسمعة المرأة وأوليائها، كانت الكفاءة فيه شرطًا للزوم العقد.

واليوم ينبغي أن يعتبر العرف الحاضر -أيضًا- فإنه قد زال اعتبار كفاءة النسب والمال ونحوها [1] .

ولعل هذا يؤيد ما ذهبت إليه لجنة إعداد الموسوعة الفقهية الكويتية حيث نصت على ذلك بقولها:"وترى اللجنة أن عامة الصفات المعتبرة في الكفاءة، بحسب ما تقدم لدى الفقهاء مناط اعتبارها العرف، وقد عبر الفقهاء بما تقدم من عرفهم، فإذا تغير العرف تغيرت صفات الكفاءة" [2] .

(1) الفقه الإسلامي وأدلته، د. وهبه الزحيلي، ج 9/ 6756.

(2) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 34/ 281 هامش (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت