مردودي الشهادة والرواية غير مأمونين على النفس والمال والعرض ناقصين عند الله وعند خلقه، قليلي الحظ في الدنيا والآخرة ففيه جرم عظيم على المرأة وضرر على دينها ونفسها.
وعبر عنه الحنابلة: بالمنصب [1] ، فقالوا: يُعْنَى بالمنصب الحسب، وهو النسب.
وهناك فرق بين الحسب والنسب، فقيل: الحسب هو: الصفات الحميدة التي يتصف بها الأصول أو مفاخر الآباء، كالعلم والشجاعة والجود و التقوى. أما النسب فهو: صلة الإنسان بأصوله من الآباء والأجداد .. ووجود النسب لا يستلزم الحسب، ولكن وجود الحسب يستلزم النسب. والمقصود من النسب أن يكون الولد معلوم الأب لا لقيطًا أو مولى؛ إذ لا نسب له معلوم [2] .
وقد اختلف الفقهاء في اعتبار النسب في الكفاءة على قولين:
القول الأول: ذهب الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة) إلى اعتبار النسب في الكفاءة، وأدلتهم في ذلك ما يلي:
(1) المغني، ج 9/ 391. تحقيق د. عبد الله التركي ود. عبد الفتاح الحلو.
(2) انظر: لسان العرب، مادة حسب؛ ج 3/ 162، ومادة نسب، ج 14/ 119، ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، د. محمد عبد المنعم، ج 1/ 569، والفقه الإسلامي وأدلته، ج 9/ 6751.