فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 58

والمتأمل في كلام أهل العلم يجد أن المرجع في خصال الكفاءة هو عرف الناس وعادتهم، فكل ما عده الناس واعتبروه من الأنساب والأحساب والحرف ونحوها فإنه معتبر، ومالا عبرة به فإنه غير معتبر.

وعلى ذلك فإن خصال الكفاءة في غير الدين (التقوى والصلاح) تختلف من عصر إلى عصر، ومن بلد إلى بلد [1] .

والراجح لدي في خصال الكفاءة هو ما ذهبت إليه اللجنة الفقهية التي أعدت الموسوعة الفقهية الكويتية حيث قالت:"وترى اللجنة أن عامة الصفات المعتبرة في الكفاءة بحسب ما تقدم لدى الفقهاء مناط اعتبارها العرف، وقد عبر الفقهاء بما تقدم من عرفهم، فإذا تغير العرف تغيرت صفات الكفاءة" [2] .

المطلب الثالث: ما هو الجانب الذي تعتبر له الكفاءة؟ أي من تعتبر له الكفاءة؟

يرى بعض الفقهاء [3] أن الكفاءة تطلب للنساء لا للرجال؛ بمعنى أن الكفاءة تعد في جانب الرجال للنساء، فهو حق في صالح المرأة لا في صالح الرجل، فيشترط أن يكون الرجل مماثلًا أو مقاربًا للمرأة في أمور الكفاءة. ولا يشترط في المرأة أن تكون مساوية للرجل أو مقاربة له؛ بل يصح أن تكون أقل منه في

(1) أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة، د. عمر الأشقر، ص 236.

(2) راجع: الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 34/ 281. (كفاءة) هامش رقم (1) .

(3) بدائع الصنائع، ج 2/ 629، المغني، ج 9/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت