فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 58

وإن لم تثبت كفاءته فلا يلزمه تزويجها بالخاطب .. [1] ؛ وذلك على ما سبق أن قلناه أن الكفاءة حق للمرأة ولأوليائها ..

وإذا أصر الولي على عدم تزويج المرأة كان عاضلًا [2] ؛ فيطلبه القاضي ويسأله عن سبب عضله فإن كان الزوج الذي رغبت فيه المرأة غير كفء لم يكن عاضلًا؛ لأن له أن يمنعها من نكاح غير الكفء، ولم يكن للقاضي أن يزوجها به.

ولو قال الولي -مثلًا- إن أردت زوجًا فالتمسي غيره من الأكفاء، وكان الزوج الذي رغبت فيه المرأة كفئًا وكان امتناع الولي لكراهته لهذا الزوج وبغضه لا لعدم كفائته صار الولي حينئذ عاضلًا. قال الشافعي: العضل أن تدعو إلى مثلها فيمتنع فحينئذ يأمره الحاكم بتزويجها ولا يتولاه الحاكم ما لم يصر الولي على الامتناع؛ فإذا أجاب وزوج بعد الامتناع زالت يد الحاكم عن العقد، وإن أقام على الامتناع زوجها الحاكم حينئذ؛ لأن تزويجها حق على وليها ومن وجب عليه حق فامتنع منه أخذه الحاكم به جبرًا فقام مقابلة في أدائه كقضاء الديون من ماله [3] .

المطلب السابع: هل اعتبار الكفاءة يعتبر منافيًا لمبدأ المساواة المقررة بين الناس؟!

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 34/ 285.

(2) عضل أيمه منعها من التزويج (مختار الصحاح مادة عضل) .

(3) بتصرف: من الحاوي الكبير، للماوردي، ج 9/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت