لا حاجة لي فيه [1] . ومراجعتها له ابتداء النكاح؛ فإنه قد انفسخ نكاحها باختيارها، ولا يشفع إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - في أن تنكح عبدًا إلا والنكاح صحيح [2] .
أما قول الدسوقي [3] : فما كان من جنس الأبيض فهو كفء؛ لأن الرغبة فيه أكثر من الأحرار؛ وبه الشرف في مصرنا؛ وما كان من جنس الأسود فليس بكفء لأن النفوس -على حد تعبيره- تنفر منه ويقع به الذم للزوجة؛ فهذا حكاية لعرف الناس في عصره، وليس أمرًا مقررًا شرعًا.
لذا أرجح أن هذا الرأي خاص بالدسوقي، فإن مبادئ الشريعة تناقض هذا القول؛ إذ لا تفرقة في أحكامها بين الناس بسبب اللون، وما اعتمده من عرف مصر هو عرف فاسد، لمصادمته مبادئ الشريعة، أو أنه مجرد اجتهاد [4] .
الحرفة هي العمل الذي يمارسه الإنسان ليكسب منه رزقه وعيشه .. والحرفة الصناعة، والمحترف الصانع [5] .
وقد اختلف الفقهاء في الحرفة هل هي من خصال الكفاءة أو لا؟
(1) البخاري كتاب الطلاق باب (16) شفاعة النبي .. ، ج 6/ 171، ومسلم في كتاب العتق باب (2) الولاء لمن أعتق، ج 2/ 1143 حديث رقم (9) .
(2) المغني، ج 9/ 393.
(3) حاشية الدسوقي، ج 2/ 250.
(4) انظر: الفقه الإسلامي وأدلته، ج 9/ 6750.
(5) لسان العرب، مادة (حرف) ، ج 3/ 130.