فذهب الجمهور -الحنفية في المفتي به وهو قول أبي يوسف [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة من الرواية المعتمدة عن أحمد [3] إلى اعتبار الحرفة في الكفاءة في النكاح، وأنها من خصالها .. فمن كان من أهل الصناعة الدنيئة كالحائك، والحجام، والحارس، والكساح، والدباغ، والزبال، فليس بكفء لبنات ذوي المروءات، أو أصحاب الصنائع الجليلة كالتجارة والبناية.
وأدلتهم في ذلك:
[1] قوله تعالى: {وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ}
[النحل: 71] [4] .
[2] وقوله - صلى الله عليه وسلم:"العرب بعضهم لبعض أكفاء، إلا حائكًا أو حجامًا .." [5] . وقيل لأحمد: كيف تأخذ به وأنت تضعفه؟ قال: العمل عليه. يعني أنه ورد موافقًا لأهل العرف [6] .
[3] أن الصناعات الدنيئة نقص في عرف الناس فأشبه نقص النسب كما في الحديث السابق ..
(1) بدائع الصنائع، ج 2/ 628.
(2) مغني المحتاج 3/ 167.
(3) المغني، ج 9/ 395، تحقيق د. عبد الله التركي. ود. عبد الفتاح الحلو، والإنصاف، للمرداوي، ج 8/ 108.
(4) انظر: الحاوي الكبير، للماوردي، ج 9/ 105، تحقيق د. محمد بكر ود. عبد الفتاح أو سنة.
(5) سبق تخريجه ص
(6) المغني، ج 9/ 395.