مشكورة على صبرها ورضاها بقضاء الله، وفي عرف الناس يعد بقاؤها ورضاها وفاءً، ونفورها وعدم رضاها غير ذلك [1] .
وهذا هو الموافق مع الفطرة الإنسانية؛ لأن دوام الحال من المحال؛ وفي فتح هذا الباب وهو تأثير الكفاءة بعد العقد فيه قتل لروح الوفاء بين الزوجين، وتقطيع أواصر المحبة والمودة بينهما، وتعريض الأولاد للتشرد والضياع [2] .
سوف أتحدث في هذا المبحث عن: خصال الكفاءة، وما هو المرجع فيما يعتبر ومالا يعتبر من خصال الكفاءة؟ وما هو الجانب الذي تعتبر الكفاءة له؛ أي من تعتبر له الكفاءة؟ وأولياء المرأة وحقهم في الكفاءة، والتغرير في الكفاءة، وادعاء المرأة كفاءة الخاطب، وهل اعتبار الكفاءة منافيًا لمبدأ المساواة المقررة بين الناس؟. وأخيرًا الكفاءة في القانون الوضعي؛ وذلك في مباحث على الوجه الآتي:
المطلب الأول: خصال الكفاءة
اختلفت أنظار الفقهاء ومذاهبهم في الكفاءة؛ فما يُعَد في مذهب من المذاهب صفات للكفاءة قد لا يعده المذهب الآخر؛ ومعرفة خصال الكفاءة هو ثمرة البحث لأن بعض المذاهب تمنع المرأة من التزوج؛ لأن الكفاءة غير متوفرة
(1) انظر: أحكام الأسرة في الأسرة، د. محمد مصطفى شلبي، ص:302.
(2) الفقه المقارن للأحوال الشخصية، د. بدران أبو العينين مدران، ص:163.