فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 58

أمور الكفاءة؛ لأن الرجل لا يعير بزوجة أدنى حالًا منه؛ أما المرأة وأقاربها فيعيرون بزوج أقل منزلة. واستدل الجمهور على عدم اعتبار الكفاءة في المرأة بالآتي:

[1] أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تزوج من قبائل العرب وهو لا مكافئ له؛ بل تزوج صفية بنت حيي بن أخطب اليهودي [1] .

[2] ولأن المعنى الذي شرعت له يوجب اختصاص اعتبارها بجانبهن؛ لأن المرأة هي التي تستنكف لا الرجل؛ لأنها المُستَفْرَشة، فأما الزوج فهو المُسْتَفْرِش فلا تلحقه الأنفة من قبلها [2] .

[3] ولأن الولد يشرف بشرف أبيه، لا بأمه، فلم يعتبر ذلك في الأم [3] .

المطلب الرابع: أولياء المرأة وحقهم في الكفاءة

قلنا في المطلب السابق إن الكفاءة تعتبر للمرأة، ومعنى ذلك أن الكفاءة شرعت واعتبرت للمرأة؛ ولكن في الحقيقة نجد أن الكفاءة حق مشترك بين المرأة وأوليائها، ولذلك كان لهم حق الاعتراض على النكاح وفسخه فيمن لا تتوفر فيه خصال الكفاءة؛ ولو لم يكن لهم حق في الكفاءة لما كان لهم حق الاعتراض؛ بل وفسخ النكاح؛ وللفقهاء في هذه المسألة تفصيل على الوجه الآتي:

(1) المغني، ج 9/ 397.

(2) بدائع الصنائع، ج 2/ 629.

(3) المغني، ج 9/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت