[3] اليسار -أو المال- ليس أمرًا لازمًا فأشبه العافية من المرض؛ واليسار المعتبر ما يقدر به على الإنفاق على المرأة، حسب ما يجب لها، ويمكنه أداء مهرها [1] .
وما عدا ذلك ليس بشرط ..
والراجح لديَّ هو القول الثاني القائل: بعدم اشتراط اليسار من خصال الكفاءة؛ وذلك لأن المال غاد ورائح فكم من فقير أصبح من أصحاب الأموال، وكم من غني أصبح فقيرًا معدمًا ..
المهم أن تنفيذ عقد الزواج لا يتوقف على كثرة المال أو قلته وإنما يتوقف على قدرته على دفع المهر والنفقة.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: ذهب المالكية [2] والشافعية [3] إلى اعتبار السلامة من العيوب من خصال الكفاءة؛ وذلك كالجذام والبرص والجنون، فمن كان به عيب من رجل أو امرأة ليس كفئًا للسليم من العيوب؛ لأن النفس تعاف ذلك، ويحصل نفور يختل معها مقصد النكاح.
(1) المغني، ج 9/ 395، تحقيق د. عبد الله التركي ود. عبد الفتاح الحلو. وراجع: بدائع الصنائع، ج 2/ 628، والحاوي الكبير، للغزالي، ج 9/ 106، تحقيق د. محمد بكر إسماعيل ود. عبد الفتاح أبو سنة.
(2) الشرح الكبير من حاشية الدسوقي، ج 2/ 249، ومدونة الفقه المالكي وأدلته، د. الصادق الغرباني، ج 2/ 508.
(3) مغني المحتاج، ج 3/ 165.