فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 58

[3] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس حين خطبها معاوية، وجاءت تستشيره قال:"أما معاوية فصعلوك، لا مال له" [1] .

[4] ولأن على الموسرة ضررًاَ في إعسار زوجها، لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولادها؛ ولهذا ملكت الفسخ بإخلاله بالنفقة، فكذلك إذا كان مقارنًا للفقر.

[5] ولأن ذلك معدود نقصًا في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب وأبلغ .. فكان المال من شروط الكفاءة كالنسب [2] .

القول الثاني: وذهب المالكية [3] والشافعية في الأصح [4] عندهم إلى عدم اعتبار اليسار -الغنى أو المال- في خصال الكفاءة، وقالوا: إن المال يغدو ويروح ولا يفتخر به ذوو المروءات، ثم إن المعرة عند المالكية لا تلحق بالفقر، وليس للغنية على الفقير من مقال .. وأدلة هذا القول ما يلي:

[1] قوله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا) [5] .

[2] الفقر ليس عيبًًا؛ بل هو شرف في الدين.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق باب (6) المطلقة ثلاثًا .... ، ج 2/ 1114 حديث رقم (36) .

(2) انظر: المغني، ج 9/ 394، وراجع: بدائع الصنائع، ج 2/ 627.

(3) الذخيرة للقرافي، ج 4/ 215، تحقيق محمد بو خبزة.

(4) المهذب، ج 4/ 132، تحقيق د. محمد الزحيلي، وروضة الطالبين، ج 5/ 246، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي محمد معوض.

(5) أخرجه الترمذي في كتاب الزهد باب (37) ما جاء أن الفقراء .... ، ج 4/ 577 حديث رقم (2352) ، وابن ماجة في كتاب الزهد باب (7) مجالسة الفقراء، ج 2/ 1381 حديث رقم (4126) ، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ج 2/ 396 حديث رقم (4126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت