فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 58

وفي حاشية ابن عابدين:"الكفاءة معتبرة في ابتداء النكاح للزومه أو لصحته ..." [1] .

[2] أما الشافعية فقد قالو:"وخصال الكفاءة؛ أي الصفات المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزواج خمس والعبرة فيها بحالة العقد، نعم ترك الحرفة الدنيئة قبله لا يؤثر إلا إن مضت سنة كما أطلقه جمع .. وبما تقرر من أن العبرة بحالة العقد علم أن طرق الحرفة الدنيئة لا يثبت الخيار وهو الأوجه؛ لأن الخيار في النكاح بعد صحته لا يوجد إلا بالأسباب الخمسة الآتية في بابه وبالعتق تحت رقيق وليس طرو ذلك واحدًا من هذه ولا في معناه، وأما قول الأسنوي ينبغي الخيار إذا تجدد الفسق فمردود كما قاله الأذرعي وابن العماد وغيرهما .." [2] .

[3] وأما الحنابلة فقد قالوا:".. فإذا قلنا باشتراطها (يعني الكفاءة) فإنما يعتبر وجودها حال العقد، فإن عدمت بعده، لم يبطل النكاح؛ لأن شروط النكاح إنما تعتبر لدى العقد؛ وإن كانت معدومة حال العقد فالنكاح فاسد حكمه حكم العقود الفاسدة .." [3] .

وخلاصة القول: إن الراجح هو اشتراط الكفاءة وقت إنشاء العقد ولا يشترط استمرارها؛ ولأننا لو اشترطنا استمرار الكفاءة لتهدمت الأسر ولما استقر عقد من عقود الزواج؛ لتقلب الأحوال كما هي سنة الحياة؛ ولأن المرأة في هذه الحالة لا يلحقها عار ببقائها مع من زالت كفاءته؛ بل قد تكون محمودة

(1) حاشية ابن عابدين، ج 3/ 84.

(2) نهاية المحتاج، للرملي، ج 6/ 255.

(3) المغني، لابن قدامة، تحقيق د. عبد الله التركي، ود. عبد الفتاح الحلو، ج 9/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت