[1] قول عمر - رضي الله عنه:"لأمنعن فروج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء. وفي رواية قلت: وما الأكفاء؟ قال: في الأحساب" [1] .
[2] ولأن العرب يعدون الكفاءة في النسب، ويأنفون من نكاح الموالي، ويرون ذلك نقصًا وعارًا، فإذا أطلقت وجب حملها على المتعارف؛ ولأن فقد ذلك يعد عارًا أو نقصًا، فوجب أن يعتبر (النسب) في الكفاءة كالدين [2] .
ثم بعد اتفاقهم باعتبار النسب في الكفاءة لبعضهم تفصيل كالآتي:
[1] ذهب الحنفية إلى أن قريشًا بعضهم لبعض أكفاء، والعرب بعضهم لبعض أكفاء، والموالي بعضهم لبعض أكفاء؛ والأصل في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"قريش بعضهم أكفاء لبعض، والعرب بعضهم أكفاء لبعض حي بحي، وقبيلة بقبيلة، والموالي بعضهم أكفاء لبعض رجل برجل" [3] .
وقالوا: القرشي كفء للقرشية على اختلاف قبائلهم، فالقرشي الذي ليس بهاشمي كالتميمي والأموي والعدوي ونحو ذلك كفئًا للهاشمية لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"قريش بعضهم أكفاء لبعض .."وقريش تشمل على بني هاشم، والعرب
(1) أخرجه البيهقي في كتاب النكاح باب اعتبار الكفاءة ج 9/ 133، ورواه -أيضًا- عبد الرزاق في مصنفه، ج 6/ 152 حديث رقم (10324) ، ورواه الدار قطني في سننه، ج 3/ 298، قال في المغني:"ورواه الخلال بإسناده"، ج 9/ 387.
(2) المغني، ج 9/ 392.
(3) رواه البيهقي في كتاب النكاح باب اعتبار الصنعة في الكفاءة، ج 7/ 134، قال صاحب التنقيح: هذا منقطع؛ إذ لم يسم شجاع بن الوليد بعض أصحابه (انظر: نصب الراية، ج 3/ 197) . وقال ابن عبد البر: هذا حديث منكر موضوع، ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء، وأعله بعمران بن أبي الفضل، وقال: إنه يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتب حديثه .. وخلاصة القول: فالحديث منقطع (راجع للتوسع: نصب الراية، ج 3/ 197 - 198) .