فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 58

بعضهم أكفاء لبعض بالنص، ولا تكون العرب كفئًا لقريش لفضيلة قريش على سائر العرب .. والموالي بعضهم أكفاء لبعض، ولا تكون الموالي أكفاء للعرب لفضل العرب على العجم [1] .

[2] وقال الشافعية: إن العجمي ليس كفئًا للعربية، والعربي ليس كفئًا للقرشية، وليس غير الهاشمي والمطلبي من قريش كفئًا للهاشمية أو المطلبية، وهل تكون قريش كلها أكفاء؟ فيه وجهان:

أحدها: أن الجميع أكفاء، كما أن الجميع في الخلافة أكفاء.

الثاني: أنهم يتفاضلون فعلى هذا غير الهاشمي والمطلبي ليس بكفء للهاشمية والمطلبية لما روى واثلة بن الأسقع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" [2] .

[3] أما الحنابلة: فقد اختلفت الرواية عند أحمد فروي عنه أن غير قريش من العرب لا يكافئها، وغير بني هاشم لا يكافئهم .. ولأن العرب فضلت على الأمم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقريش أخص به من سائر العرب .. وبنو هاشم أخص من قريش ..

(1) انظر: تحفة الفقهاء، للسمرقندي، ج 2/ 154، وبدائع الصنائع، ج 2/ 626 - 627، والبناية في شرح الهداية، للعيني، ج 4/ 621 وما بعدها.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل باب (1) فضل نسب النبي .. ، ج 2/ 1782، حديث رقم (1) . وانظر: المهذب، للشيرازي، ج 4/ 131 تحقيق د. محمد الزحيلي، وروضة الطالبين، للنووي، ج 5/ 425 تحقيق عادل عبد الموجود وعلي محمد عوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت