بعضهم أكفاء لبعض بالنص، ولا تكون العرب كفئًا لقريش لفضيلة قريش على سائر العرب .. والموالي بعضهم أكفاء لبعض، ولا تكون الموالي أكفاء للعرب لفضل العرب على العجم [1] .
[2] وقال الشافعية: إن العجمي ليس كفئًا للعربية، والعربي ليس كفئًا للقرشية، وليس غير الهاشمي والمطلبي من قريش كفئًا للهاشمية أو المطلبية، وهل تكون قريش كلها أكفاء؟ فيه وجهان:
أحدها: أن الجميع أكفاء، كما أن الجميع في الخلافة أكفاء.
الثاني: أنهم يتفاضلون فعلى هذا غير الهاشمي والمطلبي ليس بكفء للهاشمية والمطلبية لما روى واثلة بن الأسقع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" [2] .
[3] أما الحنابلة: فقد اختلفت الرواية عند أحمد فروي عنه أن غير قريش من العرب لا يكافئها، وغير بني هاشم لا يكافئهم .. ولأن العرب فضلت على الأمم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقريش أخص به من سائر العرب .. وبنو هاشم أخص من قريش ..
(1) انظر: تحفة الفقهاء، للسمرقندي، ج 2/ 154، وبدائع الصنائع، ج 2/ 626 - 627، والبناية في شرح الهداية، للعيني، ج 4/ 621 وما بعدها.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل باب (1) فضل نسب النبي .. ، ج 2/ 1782، حديث رقم (1) . وانظر: المهذب، للشيرازي، ج 4/ 131 تحقيق د. محمد الزحيلي، وروضة الطالبين، للنووي، ج 5/ 425 تحقيق عادل عبد الموجود وعلي محمد عوض.