والرواية الثانية: أن العرب بعضهم لبعض أكفاء، والعجم بعضهم لبعض أكفاء .. ولأن العجم و الموالي بعضهم لبعض أكفاء، وإن تفاضلوا، وشرف بعضهم على بعض فكذلك العرب [1] .
القول الثاني: وذهب المالكية إلى عدم اعتبار الكفاءة في النسب، وهو المشهور عن مالك [2] ، وأدلته في ذلك:
[1] قوله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ}
[التوبة: 71] .
[2] وقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .
[3] وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الوداع، قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية [3] الجاهلية، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو آدم، وآدم من تراب ..." [4] .
[4] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني بياضة:"يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا"
(1) المغني، لابن قدامة، ج 9/ 392 تحقيق د. عبد الله التركي ود. عبد الفتاح الحلو.
(2) بداية المجتهد، لابن رشد، ج 2/ 19 تحقيق عبد الحليم محمد عبد الحليم.
(3) عبية الجاهلية: فخرها.
(4) رواه أبو داوود في كتاب الأدب باب (120) التفاخر بالأحساب، ج 5/ 339. حديث رقم (5116) ، والترمذي في كتاب المناقب باب (75) فضل الشام واليمن، ج 5/ 733، حديث رقم (3953) . وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وأحمد في المسند، ج 2/ 361 و 524. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داوود، ج 3/ 964، حديث رقم (5116) ، وحسنه -أيضًا- في صحيح سنن الترمذي، ج 3/ 254 حديث رقم (4234) .