فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 58

إليه" [1] ."

وكان أبو هند، واسمه يسار حجامًا، حيث كان عرف الناس احتقار مهنة الحجامة، كذلك كان أبو هند من موالي بني بياضة، ولم يكن من صليبتهم.

وزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت قيس الفهرية من أسامة بن زيد بن حارثة مولاه، ولم يزوجها من معاوية، ولا من أبي جهم، وكانا قد خطباها، وزوج زينب بنت جحش القرشية من زيد مولاه، وزوج بلال بن رباح من هالة أخت عبد الرحمن بن عوف، وزوج أبو حذيفة بنت أخيه الوليد بن عتبة من مولاه سالم [2] .

المناقشة والترجيح:

والراجح فيما يبدو لي هو قول المالكية: عدم اعتبار النسب في الكفاءة .. وذلك لما يأتي:

[1] أن مزية الإسلام الجوهرية هي الدعوة إلى المساواة، ومحاربة التمييز العرقي أو العنصري، ودعوات الجاهلية القبلية والنسبية ولأن انتشار الإسلام بين الناس من غير العرب إنما كان أساسًا لهذه المزية، وإعلان حجة الوداع واضح وهو أن الناس جميعًا أبناء آدم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى [3] .

[2] والإسلام يقيم الوزن الأرجح للكفاءة في الدين، لا يحول -إذا أمكن- دون ابتغاء ما دونها من كفاءات أخرى معنوية كانت أم مادية، أما إذا فقدت

(1) رواه أبو داوود في كتاب النكاح باب (27) الأكفاء، ج 2/ 579 حديث رقم (2102) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داوود، ج 2/ 395 حديث رقم (2102) .

(2) انظر: مدونة الفقه المالكي وأدلته، د. الصادق الغرباني، ج 2/ 509.

(3) الفقه الإسلامي وأدلته، د. وهبة الزحيلي، ج 9/ 6752.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت