[2] قال - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة في النهي عن التفاخر بالأنساب، فقد سأل الصحابة رسول الله، أي الناس أكرم؟ قال:"أكرمهم عند الله أتقاهم". قالوا: ليس عن هذا نسألك؟ قال:"فأكرم الناس يوسف: نبي الله ابن نبي ابن نبي الله ابن خليل الله". قالوا: ليس عن هذا نسألك؟ قال:"فعن معادن العرب تسألونني"؟. قالوا: نعم. قال:"فخياركم في الجاهيلة خياركم في الإسلام إذا فقهوا" [1] .
وهذا بشرط أن لا يؤدي إلى الإعجاب أو المنة على الناس.
[3] وعندما عير أبو ذر - رضي الله عنه - رجلًا من الصحابة وكانت أمه أعجمية، غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونهره قائلًا:"أعيرته بأمه؟! إنك امرؤ فيك جاهلية" [2] .
وخلاصة القول: إن الكفاءة -على ما عرفناه سابقًا- حق للزوجة ولأوليائها إن تمسكوا بها لزمت وإن أسقطوها سقطت وإنها -على رأي بعض الفقهاء- إنما شرعت لأجل المحافظة على الحياة الزوجية من أن يلحقها شيء ينغصها أو يجعلها عرضة للطلاق؛ ومن ثم لا تتحقق الغايات المطلوبة من الحياة الزوجية.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب (8) ، ج 4/ 111. ومسلم في كتاب الفضائل باب (44) ، ج 2/ 1846 حديث رقم (168) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب (44) ما ينهى عن السباب، ج 7/ 84، ومسلم في كتاب الإيمان باب (10) إطعام المملوك .. ، ج 2/ 1282، حديث رقم 38.