فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 58

ولذا صار القانون الوضعي على هذه الطريقة من حيث اعتبار العرف في خصال الكفاءة فنجد -مثلًا- القانون السوري للأحوال الشخصية ينص على ما يلي:

(م 26) : يشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفئًا للمرأة.

(م 27) : إذا زوجت الكبيرة نفسها من غير موافقة الولي، فإذا كان الزوج كفئًا لزم العقد، وإلا فللولي طلب فسخ النكاح.

(م 28) : العبرة في الكفاءة لعرف البلد.

(م 29) : الكفاءة حق خاص للمرأة وللولي.

(م 30) : يسقط حق الكفاءة لعدم الكفاءة إذا حملت المرأة.

(م 31) : تراعى الكفاءة عند العقد، فلا يؤثر زوالها بعده.

(م 32) : إذا اشترطت الكفاءة حين العقد، أو أخبر الزوج أنه كفء، ثم تبين أنه غير كفء كان لكل من الولي والزوجة طلب فسخ العقد.

ويلاحظ أن هذه الأحكام يتفق أغلبها مع مذهب الحنفية، فالمادة الأولى في أن الكفاءة من جانب الرجل لا من جانب المرأة، أو من الجانبين، والثانية لتقرير أن الكفاءة شرط لزوم، لا شرط صحة، والثالثة مراعاة مبنى الكفاءة في الأصل وهو العرف، والرابعة كون الكفاءة حقًا لكل من المرأة والولي، والخامسة تحديد وقت سقوط حق الكفاءة عملًا بمشهور مذهب الحنفية، والسادسة وقت مراعاة الكفاءة وهو عند العقد، لا بعده، والسابعة التغرير بالكفاءة عند الاشتراط أو الإخبار بها [1] .

(1) الفقه الإسلامي وأدلته، د. وهبه الزحيلي، ج 9/ 6756.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت