فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 47

-يجوز حبس المشهورين بالدعارة والفساد حتى تظهر توبتهم، ولو لم يثبُت عليهم جُرْمٌ معيَّنٌ بطريق قضائيٍّ؛ دفعًا لشرهم [1] [126] .

-أوجبَ الفقهاءُ احترامَ الحقوق القديمة من منافعَ، ومرافقَ، وتصرفاتٍ, ولو لم يكن في أيدي أصحابها وثائقُ مثبِتة؛ لأن في إزالتها إضرارًا بهم، ما لم يثبت إحداثها بطريق غير مشروع, أو يكن فيها ضررٌ بحقوق العامة [2] [127] .

-لو احتاج الملك المشترك إلى العمارة (الترميمِ) ، فطلب أحد الشريكين عمارته (ترميمَه) وأبى الآخر؛ فإنه لا يُجبر عليه، بل إذا كان الملك المشترك قابلًا للقسمة يُقسَم، ويَفعلُ كلٌّ منهما بنصيبه ما يريد، وإن لم يكن قابلًا القسمة يأذن الحاكم لطالب العمارة بالتعمير، ويحبس العين إلى أن يستوفيَ من شريكه قدْرَ ما أصاب حصّتَه من النفقة [3] [128] .

-وكذلك لا يحلُّ أن يجعل في طرق المسلمين وأسواقهم ما يضرُّهم من أخشاب، أو أحجار، أو حُفر، أو نحوِ ذلك، إلا ما كان فيه نفع ومصلحة [4] [129] , فلو سلَّط إنسانٌ ميزابه على الطريق العامِّ بحيث يضرُّ بالمارِّين؛ فإنه يُزال, وكذلك إذا تعدَّى على الطريق أو مجرى الوادي ببناء، أو حفرِ بالوعة، أو غيرِ ذلك.

-ويدخل في ذلك التدليس والغشُّ في المعاملات, وكتمُ العيوب فيها, والمكرُ، والخداعُ، والنَّجَشُ, وتَلَقِّي الرُّكبان, وبيعُ المسلم على بيع أخيه, وكلُّ معاملة من هذا النوع؛ فإن الله لا يبارك فيها؛ لأنه من ضارًّ مسلمًا ضارَّهُ الله، ومن ضارَّه الله ترحَّلَ عنه الخير، وتوجَّه إليه الشرُّ، وذلك بما كسبت يداه [5] [130] .

(1) [126] رد المحتار على الدر المختار: لابن عابدين الحنفي، 4/ 42.

(2) [127] معين الأحكام، القسم الثالث، ص 215 - 218.

(3) [128] شرح مجلة الأحكام العدلية: لسليم رستم، ص 70، مادة 1313.

(4) [129] القواعد والأصول الجامعة والفروق التقاسيم البديعة النافعة: للسعدي، ص 25.

(5) [130] الإيضاح: للشماخي، 3/ 254 - 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت