وعرّفها الزرقاء بتعريف دقيق وشامل بأنها: «أصولٌ فقهية كلية، في نصوص موجَزة دستورية، تتضمَّن أحكاما تشريعية عامَّة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعاتها» [1] [13] .
ولكنَّ الندوي بعد ذكر التعريفات الاصطلاحية للقاعدة؛ علَّق عليها فقال: « ... وفي ضوء تلك التعريفات والملاحظات حولها يمكن أن نُعرِّف القاعدةَ الفقهية بأنها:"حكمٌ شرعي في قضية أغلبية، يُتَعَرَّفُ منها أحكامُ ما دخل تحتَها"؛ ذلك أنَّ القواعد الفقهية هي قواعد تحتوى على زمرة من الأحكام الشرعية من أبواب مختلفة، ويربطها جانب فقهيٌّ مشترَكٌ, فالقيد المذكور في التعريف:"شرعي"؛ يُخرج القواعد غير الشرعية، والقيد الثاني:"أغلبية"؛ يفيد بأنَّ هذه القواعد متَّسمة بصفة الأغلبية، وقد يَنِدُّ عن معظم القواعد بعضُ الفروع، وإن كان خروج تلك الفروع لا يُغَيِّرُ صفةَ العموم للقواعد، ولا يحطُّ من قيمتها» [2] [14] .
وهذه التعريفات كلّها متقاربة تؤدّي معنى متّحِدا وان اختلفت عباراتها؛ حيث تفيد جميعُها أنّ القاعدة: هي حكم أو أمرٌ كلي أو قضية كلية، تُفهم منها أحكام الجزئيات التي تندرج تحت موضوعها وتنطبق عليها.
ولعلَّ التعريف الذي أورده الندويُّ وعلَّله هو التعريف الاصطلاحي المختار للقاعدة الفقهية.
هو مركَّبٌ إضافيٌّ يتكوَّن من كلمة: (مقاصد) ، وكلمة: (الشريعة) منسوبةً إلى الإسلام.
(1) [13] المدخل الفقهي العام: الاستاذ مصطفي أحمد الزرقا، فقرة 556.
(2) [14] القواعد الفقهية: للندوي، ص 43 - 45، طبع دار القلم دمشق، 1406 هـ.