فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 938

الشعر [1] وسماع القرآن لما فيه من [تهييج] [2] الشهوة، وخوف الفتنة لاسيما إذا لحنته وقطعته، فسماعه [3] منها كالإطّلاع على مَحَاسِن جسدها، بل الحاصل من غنائها من المفسدة أسرع من ذلك؛ لأن السماع يؤثّر في النفس قبل رؤية الشخص [4] .

قلت: وأنشد عليه الجيلي [5] : والأُذن كالعين تَعْشَق أحيانًا [6] .

على أن محل الخلاف إذا لم يخفْ فتنة، فإن خِيْفَ حرم بلا خلاف [7] .

وكذا من (صبي) [8] يخاف منه الفتنة [9] .

وأَفْهَم كلام الرافعي أن الخلاف السابق يجري في استماعه أيضا، وهو يقتضي أنّما [10] حرمناه على المغني حرمناه على المستمع، وبه صرح في الإبانة والنهاية والوسيط [11] .

تنبيهان: الأول: حقه أن يقول: واستماعه، فإن المكروه الإصغاء لا السماع [12] بلا قصد. الثاني: أفهم قوله: بلا آلة تحريمه على الآلة, لكن القياس تحريم

(1) قوله (الشعر) ساقط من ب.

(2) ساقط من الأصل.

(3) في ب: بسماعه.

(4) قال في كف الرعاع (59) : والأذرعي نقل عن القرطبي. ثم ذكر نص الكلام.

(5) أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الكريم الجيلي, كان عالما مدققًا. من مصنفاته: شرح التنبيه؛ الإعجاز في الألغاز. توفى سنة 632 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 406) ؛الخزائن السنية (140) .

(6) لبشار بن برد الأعمى عجز بيت يشبه هذا, وهو: والأذن تعشق قبل العين أحيانا. وصدره: ياقوم إن أذني لبعض القوم عاشقة. ... ينظر: ديوان بشار بن برد (2/ 533) .

(7) مغني المحتاج (4/ 543) .

(8) في الأصل: جهر.

(9) العزيز (13/ 14) .

(10) في ب: ما.

(11) الوسيط (7/ 351) .

(12) في ب: إلى السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت