فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 938

وإنما عدل المصنف عن التحريم إلى القمار تنصلًا من اعتراض الإمام على إطلاق الأصحاب التحريم فإن المحرم هو المقترن به من ذلك, والشطرنج في نفسه لا يتغير به [1] .

واحترز بقوله: من الجانبين مما إذا أخرجه أحدهما ليبذله إن غُلب ويأخذه إن غَلب, فلا قمار ولا ترد به الشهادة قاله في المعتمد [2] وغيره [3] وتبعاه [4] , قالا: لكنه عقد مسابقة فيما ليس من آلات القتال فلا يصح [5] .

وفي تحرير الجرجاني [6] إن أخرج أحدهما أو غيرهما عوضا لم ترد به لأنه مسابقه باطله فهي خطأ بتأويل [7] .

وحكى الماوردي في الجواز وجهين بناءً على الخلاف في حديث (( لا سبق [8]

(1) نهاية المطلب (19/ 20) ؛المطلب العالي (25/ ل 280/ ب) ؛ تحفة المحتاج (10/ 217)

(2) لمحمد بن أحمد القفال الشاشي, قريب من حجم الوسيط, وهو كالشرح لكتابه"حلية العلماء". ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 298) ؛ الخزائن السنية (96) .

(3) البيان (13/ 289) ؛ تحفة المحتاج: (10/ 217)

(4) أي: الرافعي والنووي. ينظر: العزيز (13/ 11) ؛ روضة الطالبين (11/ 226) .

(5) العزيز (13/ 11) ؛ روضة الطالبين (11/ 226) .

(6) أبو العباس أحمد بن محمد الجرجاني, قاضي البصرة وشيخ الشافعية بها, ومن أعيان الأدباء في عصره , من مصنفاته:"المعاياة"؛ التحرير"توفي سنة 482 هـ. ينظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله."

(7) مغني المحتاج (4/ 542) .

(8) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 338) :"السبق - بفتح الباء- ما يجعل من المال رهنا على المسابقة, وبالسكون مصدر سبَقَت سبْقًا. المعنى: لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في هذه الثلاثة , وهي الإبل والخيل والسهام, وقد ألحق بها الفقهاء ما كان بمعناها, وله تفصيل في كتب الفقه. قال الخطابي: الرواية الصحيحة بفتح الباء". وينظر: معجم مقاييس اللغة (3/ 129) ؛ المصباح المنير (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت