فصل (7)
في زكاة المعدن والواجب في الركاز
وفي المعدن وهو كل متولد من الأرض لا من جنسها ولا نبات: كذهب وفضة وزرنيخ وبلور وعقيق وصفر ورصاص وحديد وكحل وزنيخ ومغرة وكبريت وزفت وملح وزئبق وقار ونفط ونحو ذلك إذ استخرج ربع العشر.
لعموم قوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] .
وعن ابن عمر قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطعة من ذهب كانت أول صدقة جاءته من معدن فقال: «ما هذا؟» قالوا: صدقة من معدن لنا، فقال: «إنها ستكون معادن، وسيكون فيها شر خلق الله عز وجل» رواه الطبراني في المعجم الصغير.
ولما روى ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غيره واحد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث المعادن القبلية قال: «فتلك لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم» . رواه أبو داود.
وقال أبو عبيد: بلاد معروفة بالحجاز ولأنه حق يحرم على أغنياء ذوي القربى ففيه الزكاة لا الخمس كسائر الزكوات.
ولا يعتبر لخمس الركاز الحول: كالزرع بشرط بلوغ النقد، وقيمة غيره نصابًا بعد سبك وتصفية: كحب وثمر، ووقت وجوبها بظهوره، ووقت استقرارها بإحرازه.
ويشترط كون مخرج معدن من أهل الزكاة، ولا يحتسب بمؤنة السبك والتصفية، ولا بمؤنة استخراج إن لم تكن دينًا، ولا يجوز إخراج زكاة معدن ذهب وفضة إلا بعد سبك وتصفية.
والركاز: الكنز من دفن الجاهلية أو من تقدم من كفار في الجملة عليه أو على بعضه علامة كفر فقط، وما كان على شيء منه علامة المسلمين أو لم تكن علامة: كالأواني والحلي والسبائك، فهو لقطة، لا يملك إلا بعد