الصفحة 46 من 58

باب (21)

صدقة الفطر

زكاة الفطر صدقة واجبة بالفطر من رمضان، لما روى ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر أو صاعًا من إقط أو صاعًا من شعير على كل حر وعبد، ذكر وأنثى من المسلمين، متفق عليه، وللبخاري: «والصغير والكبير من المسلمين» .

وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة.

وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من إقط أو صاعًا من زبيب، متفق عليهما.

قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} [الأعلى: 14] ، هو زكاة الفطر، وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس، كما كانت الأولى صدقة عن المال.

ومصرفها كزكاة المال لعموم: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] الآية، ولا يمنع وجوبها دين إلا مع طلب، وهي واجبة على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين فضل له عن قوته ومن تلزمه مؤنته يوم العيد وليلته صاع، لأن النفقة أهم فيجب البداءة بها لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ابدأ بنفسك» رواه مسلم، وفي رواية: «وابدأ بمن تعول» رواه الترمذي.

ويعتبر كون ذلك الصاع فاضلًا عما يحتاجه لنفسه ولمن تلزمه مؤنته من مسكن وخادم ودابة وثياب بذلة ونحوه وكتب يحتاجها لنظر وحفظ، لأن هذه حوائج أصلية يحتاج إليها كالنفقة، وتلزمه عن فسه وعن من يمونه من المسلمين كزوجة عبد وولد.

لعموم حديث ابن عمر: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون. رواه الدارقطني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت