وعن عمارة بن حزم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أربع فرضهن الله في الإسلام، فمن جاء بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن: الصلاة، والزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت» رواه أحمد، وفي إسناده ابن لهيعة.
ورواه أيضا عن نعيم بن زياد الحضرمي مرسلا، وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين» رواه الطبراني في «الأوسط» ، ورواته ثقات، والحاكم والبيهقي في حديث إلا أنهما قالا: «ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر» ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
ورواه ابن ماجه والبزار والبيهقي من حديث ابن عمر، ولفظ البيهقي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، ولا نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فيأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل بأسهم بينهم» .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خمس بخمس» . قيل: يا رسول الله، ما خمس بخمس؟ قال: «ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الموت، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر ولا طففوا المكيال إلا حبس عنهم النبات وأخذوا بالسنين» ، رواه الطبراني في «الكبير» وسنده قريب من الحسن، وله شواهد، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.