الصفحة 10 من 58

قال: إنهم لا يعقلون شيئا قاله لي خليلي، قلت: ما خليلك؟ قال: النبي - صلى الله عليه وسلم -، أتبصر أحدًا؟ قال: فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار، وأنا أرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرسلني في حاجة له، قلت: نعم. قال: ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير، وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، لا والله لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله عز وجل، رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية مسلم أنه قال: بشر الكانزين بكي في ظهورهم يخرج من جنوبهم، وبكي من قبل أقفائهم حتى يخرج من جباههم، قال: ثم تنحى فقعد.

قال: قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر، قال: فقمت إليه فقلت: ما شيء سمعتك تقول قبيل. قال: ما قلت إلا شيئا سمعته من نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، قال: قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمنًا لدينك فدعه.

وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت من عمر بن الخطاب حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما سمعته منه، وكنت أكثرهم لزوما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة» ، رواه الطبراني في الأوسط، وهو حديث غريب.

وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مانع الزكاة يوم القيامة في النار» ، رواه الطبراني في «الصغير» .

وروي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما خالطت الصدقة -أو قال:- الزكاة مالا إلا أفسدته» رواه البزار والبيهقي.

وقال الحافظ: وهذا الحديث يحتمل معنيين:

أحدهما: أن الصدقة ما تركت في مال ولم تخرج منه إلا أهلكته، ويشهد لهذا حديث عمر المتقدم: «ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة» .

والثاني: أن الرجل يأخذ الزكاة وهو غني عنها فيضعها مع ماله فتهلكه، وبهذا فسره الإمام أحمد، والله أعلم، وصلى الله على محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت