(2) باب
أدلة وجوب الزكاة
قال الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] ، وقال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 110] .
وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] الآية، وقال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، وقال: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} [البينة: 5] ، وقال: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] الآية.
وأما الأدلة من السنة فكثيرة، منها ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان» رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث معاذًا إلى اليمن فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» رواه البخاري.
وعن أبي أيوب - رضي الله عنه - أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: أخبرني بعمل يدخلني الجنة؟ قال: «ماله ماله» قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أرب ماله تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم» .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن أعرابيًّا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة؟ قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان» . قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا، فلما ولى قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى رجل من