فصل (19)
الترهيب من المسألة مع الغنى
عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء تركه إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًا» رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح» . قيل: يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: «خمسون درهما أو قيمتها من الذهب» رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي.
وعن سهب بن الحنظلية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار» ، قال النفيلي، وهو أحد رواته في موضع آخر: وما الغنى الذي لا ينبغي معه المسألة؟ قال: قدر ما يغديه ويعشيه، وقال في موضع آخر: أن يكون له شبع يوم وليلة، رواه أبو داود.
وعن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافًا» رواه مالك وأبو داود والنسائي.
وعن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن المسألة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي إلا لذي فقر مدقع أو غرم مفظع، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشًا في وجه يوم القيامة، ورضفا يأكله من جهنم، فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر» رواه الترمذي.
وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى: إما بموت عاجل أو غنى آجل» رواه أبو داود والترمذي.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم» رواه البخاري