الصفحة 43 من 58

ومسلم والنسائي.

وعن أنس أن رجلًا من الأنصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله، فقال: «أما في بيتك شيء؟» فقال: بلى حلس نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، قال: «ائتني بهما» فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده، وقال: «من يشتري هذين؟» قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من يزيد على درهم» ؟ مرتين أو ثلاثًا قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه، فأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، وقال: «اشتر بأحدهما طعامًا فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوما فأتني به، فشد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عودا بيده، ثم قال: اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يومًا» .

فذهب الرجل يحتبط ويبيع، فجاءه وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا وببعضها طعامًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» رواه أبو داود وروى ابن ماجه: إلى يوم القيامة.

وعن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا وأتكفل له بالجنة؟» فقلت: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئا، رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل الناس تكثرًا فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر» رواه مسلم وابن ماجه.

وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سأل الناس عن ظهر غنى استكثر به من رضف جهنم!» قالوا: وما ظهر غنى؟ قال: عشاء ليلة، رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند، والطبراني في الأوسط، وإسناده جيد، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت