الصفحة 9 من 58

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أوفر ما كانت وقعد لها بقاع قرقر تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليس فيها جماء ولا منكسر قرنها، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعًا أقرع يتبعه فاتحًا فاه فإذا أتاه فر منه فيناديه خذ كنزك الذي خبأته فأنا عنه غني فإذا رأى أن لا بد له منه سلك يده في فيه فيقضمها قضم الفحل» رواه مسلم.

وفي رواية للنسائي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جاء يوم القيامة شجاعًا من نار، فيكوى بها جبهته وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس» .

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أدى الرجل زكاة ماله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره» رواه الطبراني في «الأوسط» ، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم مختصرًا: «إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره» وقال: على شرط مسلم.

وروي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: «أتعطين زكاة هذا؟» قالت: لا، قال: «أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟» قال: فحذفتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: هما لله ورسوله، رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني.

وعن الأحنف بن قيس - رضي الله عنه - قال: جلست إلى ملأ من قريش، فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم، فسلم ثم قال: بشر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم، ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه، ويوضع على نغض كتفيه حتى يخرج من حلمة ثديه، فيتزلزل، ثم ولى فجلس إلى سارية، وتبعته، وجلست إليه، وأنا لا أدري من هو، فقلت: لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت