فإن لم يجد لجميعهم بدأ بنفسه فزوجته فرقيقه فأمه فأبيه فولده فأقرب في ميراث ويقرع مع الاستواء.
أما دليل البداءة بالنفس فلحديث: ابدأ بنفسك ثم بمن تعول.
وأما الزوجة فلوجوب نفقتها مع الإيسار والإعسار، لأنها على سبيل المعاوضة.
وأما الرقيق فلوجوب نفقته مع الإعسار بخلاف الأقارب، لأنها صلة تجب مع الإيسار دون الإعسار.
وأما الأم فلقوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي حين قال له: من أبر؟ قال: «أمك» . قال: ثم من؟ قال: «أمك» ، قال: ثم من؟ قال: «أمك» . قال: ثم من؟ قال: «أباك» ، ولأنها ضعيفة عن الكسب.
وأما الأب فلما سبق، وحديث «أنت ومالك لأبيك» ، وأما الولد فلقربه ووجوب نفقته في الجملة.
وأما الأقرب في الميراث فلأنه أولى من غيره كالميراث، وتسن عن الجنين لفعل عثمان - رضي الله عنه -، وعن أبي قلابة قال: كان يعجبهم أن يعطوا زكاة الفطر عن الصغير والكبير، حتى عن الحمل في بطن أمه. قال ابن المنذر كل من نحفظ عنه لا يوجبها عن الجنين.
وتجب على اليتيم ويخرج عنه وليه من ماله، ولا يلزم الزوج فطرة زوجة ناشز وقت الوجوب.
ولا يلزم الزوج فطرة من لا تلزمه نفقتها كغير المدخول بها إذا لم تسلم إليه والصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها.
ومن لزم غيره فطرته كالزوجة فأخرجه عن نفسه بغير إذن من وجبت عليه أجزأ.
وتجب زكاة الفطر بغروب شمس ليلة الفطر لقول ابن عباس: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، رواه أبو داود والحاكم، وقال: على شرط البخاري، فأضاف الصدقة إلى الفطر فكانت واجبة به، لأن الإضافة تقتضي الاختصاص، وأول فطر يقع من جميع رمضان بمغيب الشمس من ليلة الفطر.