الصفحة 15 من 58

كالعقارات من أراض وبيوت ونحوها.

وإنما تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة إذا تملكها بفعله بنية التجارة، وبلغت قيمتها نصابًا.

لما ورد عن سمرة بن جندب قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع، رواه أبو داود، فتقوم إذا حال الحول عليها وأوله من حين بلوغ القيمة نصابًا بالأحظ للمساكين من ذهب أو فضة.

فإذا بلغت القيمة نصابًا وجب ربع العشر وإلا فلا احتج أحمد بقول عمر لحماس: أد زكاة مالك. فقال: مالي إلا جعاب وأدم، فقال: قومها وأد زكاتها، رواه أحمد وسعيد وأبو عبيد وغيرهم وهو المشهور، وكذا أموال الصيارف لأنها معدة للبيع والشراء لأجل الربح، والله أعلم، وصلى الله على محمد.

فمثلًا إذا كان للإنسان أرض للتجارة يقومها عند تمام الحول، ويخرج ربع عشر قيمتها، وإن كان له سهم من أرض أو أسهم قوم الأرض عند تمام الحول وعرف مقدار قيمة ما يملك، وأخرج ربع عشر قيمته، وكذا البيوت المعدة للتجارة تثمن عند تمام الحول، ويخرج ربع عشر قيمتها ولا يعتبر ما اشتريت به الأراضي والبيوت، بل قيمتها عند تمام الحول وإن لم تكن مشتراة للتجارة ومعدة لها فإذا بذل القسط من الأجرة أو استحقه أو بذلت كلها ابتدأ لها حولا كالراتب، فإذا تم الحول أخرج زكاة ما دار عليه الحول، وإن لم يسلم له أجرة أدى الزكاة إذا قبضها، وإن أراد أن يخرجها قبل ذلك فله ذلك، والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت