عبدالمطلب فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجدع أنفه وأذناه
فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى ما رأى لولا أن تحزن صفية ويكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب
قال ابن هشام ولما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة قال لن أصاب بمثلك أبدا ما وقفت موقفا قط أغيظ إلي من هذا ثم قال جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبدالمطلب مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبدالمطلب أسد الله وأسد رسوله
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمزة وأبو سلمة بن عبدالأسد إخوة من الرضاعة أرضعتهم مولاة لأبي لهب
ما نزل في النهي عن المثلة قال ابن إسحاق وحدثني بريدة ابن سفيان بن فروة الأسلمي عن محمد بن كعب القرظي وحدثني من لا أتهم عن ابن عباس أن الله عز وجل أنزل في ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول أصحابه { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون } فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة