وهم على ذلك فلما انصرف قومه عنه الى الإسلام ضغن ورأى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استلبه ملكا فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق وضغن
كفر أبي عامر بن صيفي وأما أبو عامر فأبي إلا الكفر والفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام فخرج منهم الى مكة ببضعة عشر رجلا مفارقا للإسلام ولرسلو الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني محمد بن ابي أمامة عن بعض آل حنظلة بن أبي عامر لا تقولوا الراهب ولكن قولوا الفاسق
جزاء بن صيفي لتعريضه به صلى الله عليه وسلم قال ابن اسحقا وحدثني جعفر بن عبد الله بن ابي الحكم وكان قد أدرك وسمع وكان راوية انا أبا عامر اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة قبل أن يخرج الى مكة فقال ما هذا الدين الذي حئت به فقال جئت بالحنيفية دين إبراهيم قال فأنا عليها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لست عليها قال بلى قال إنك أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس منها قال ما فعلت ولكني جئت بها بيضاء نقية قال الكاذب أماته الله طريدا غريبا وحيدا يعرض برسول الله صلى الله عليه وسلم أي انك جئت بها كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل فمن كذب ففعل الله تعالى ذلك به فكان هو ذلك عدو الله خرج الى مكة فلما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة خرج الى الطائف فلما اسلم أهل الطائف لحق بالشام فمات بها طريدا غريبا وحيدا
الاختصام في ميراثه الى قيصر وكان قد خرج معه علقمة ابن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب وكنانة بن