ما ابتدعوا وأحدثوا لتكون لهم حجة ولهم على ما قالوا شبهة { ابتغاء الفتنة } أي اللبس { وابتغاء تأويله } ذلك على ما ركبوا من الضلالة في قولهم خلقنا وقضينا يقول { وما يعلم تأويله } أي الذي به أرادوا ما أرادوا { إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا } فكيف يختلف وهو قول واحد من رب واحد ثم ردوا تأويل المتشابه على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد واتسق بقولهم الكتاب وصدق بعضه بعضا فنفذت به الحجة وظهر به العذر وزاح به الباطل ودمغ به الكفر
يقول الله تعالى في مثل هذا { وما يذكر } في مثل هذا { إلا أولوا الألباب ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا } أي لا تمل قلوبنا وإن ملنا يأحداثنا { وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب }
ثم قال { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم } بخلاف ما قالوا { قائما بالقسط } أي بالعدل فيما يريد { لا إله إلا هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام } أي ما أنت عليه يا محمد التوحيد للرب والتصديق للرسل { وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم } أي الذي جاءك أي أن الله الواحد الذي ليس له شريك { بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب فإن حاجوك } أي بما يأتون به من