نتبعك وقد تركت فبلتنا وأنت لا تزعم أن عزيرا ابن الله فأنزل الله عز وجل في ذلك في قولهم { وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون } الى آخر القصة
قال ابن هشام يضاهون أي يشاكل قولهم قول الذين كفروا نحو أن تحدث بحديث فيحدث آخر بمثله فهو يضاهيك
طلبهم كتاب من السماء قال ابن اسحاق وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمود بن سيحان ونعمان بن أضاء وبحري بن عمرو وعزير ابن أبي عزير وسلام بن مشكم فقالوا احق يا محمد أن هذا الذي جئت به لحق من عندالله فإنا لا نراه متسقا كما تتسق التوارة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إنكم لتعرفون أنه من عند الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوارة ولو اجتمعت الإنس والجن على ان يأتوا بمثله ما جاءوا به فقالوا عند ذلك وهم جميع فنحاص وعبد الله بن صوريا وابن صلوبا وكنانة بن الربيه بن ابي الحقيق وأشيع وكعب بن أسد وشمويل بن زيد وجبلا بن سكينة يا محمد أما يعلمك هذا إنس ولا جن قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إنكم لتعلمون انه من عند الله تجدون ذلك مكتوبا عندكم في التوراة فقالوا يا محمد فإن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما يشاء ويقدره منه على ما أراد فأنزل علينا كتابا من السماء نقرؤه ونعرفه وإلا جئناك بمثل ما تأتي به فأنزل الله تعالى فيهم وفيما قالوا { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا }
قال ابن هشام الظهير العون ومنه قول العرب تظاهروا عليه