فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1606

في عام واحد فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بهلك خديجة وكانت له وزير صدق على الإسلام يشكو إليها وبهلك عمه أبي طالب وكان له عضدا وحرزا في أمره ومنعة وناصرا على قومه وذلك قبل مهاجره الى المدينة بثلاث سنين فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا

قال ابن اسحاق فحدثني هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير قال

لما نثر ذلك السفيه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التراب دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته والتراب على رأسه فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها لا تبكي يا بنيه فإن الله مانع أباك قال يقول بين ذلك ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب

المشركون يطلبون عهدا بينهم وبين الرسول قبل موت أبي طالب قال ابن اسحاق ولما اشتكى أبو طالب وبلغ قريشا ثقله قالت قريش بعضها لبعض إن حمزة وعمر قد أسلما وقد فشا امر محمد في قبائل قريش كلها فانطلقوا بنا الى أبي طالب فيأخذ لنا على ابن أخيه وليعطه منا والله ما نأمن أن يبتزونا أمرنا

قال ابن اسحاق فحدثني العباس بن عبدالله بن معبد بن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت