بلغنا أن ابا بكر الصديق رضي الله عنه لما حضر أمر بثوبين لبيسين يغسلان فيكفن فيهما فقالت عائشة قد أغناك الله يا أبت عنهما فاشترى كفنا فقال إنما هي ساعة حتى يصير الى المهل قال الشاعر ** شاب بالماء منه مهلا كريها ** ثم عل المتون بعد النهال **
قال ابن اسحاق فأنزل الله تعالى فيه { والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا } ابن أم مكتوم والوليد وسورة عبس ووقف الوليد بن المغيرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمه وقد طمع في إسلامه فبينا هو في ذلك إذ مر به ابن أم مكتوم الأعمى فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يستقرئه القرآن فشق ذلك منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أضجره وذلك أنه شغله عما كان فيه من امر الوليد وما طمع فيه من إسلامه فلما اكثر عليه انصرف عنه عابسا وتركه فأنزل الله تعالى عليه فيه { عبس وتولى أن جاءه الأعمى } الى قوله تعالى { في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة } إي إنما بعثتك بشيرا ونذيرا لم أخص بك احدا فلا تمنعه ممن أبتغاه ولا تتصدين به لمن لا يريده