فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1606

أن يكلما النجاشي وقالا لكل بطريق منهم أنه قد ضوى الى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلو في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا الى الملك فيهم اشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فأشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم

ثم أنهما قدما هداياهما الى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك إنه قد ضوى الى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه

قالت ولم يكن شيء أبغض الى عبدالله بن ابي ربيعة وعمرو ابن العاص من ان يسمع كلامهم النجاشي قال فقالت بطارقته حوله صدقا أيها الملك قومهم اعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم

قالت فغضب النجاشي ثم قال لاها الله إذن لا أسلمهم إليهما ولا يكاد قوم جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم الى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما واحسنت جوارهم ما جاوروني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت