فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1606

تعنت قريش عند سماعهم القرآن وما نزل فيهم قال ابن اسحاق وكان رسول الله صلى الله عله وسلم إذا تلا عليهم القرأن ودعاهم الى الله قالوا يهزءون به { قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه } لا نفقه ما تقول { وفي آذاننا وقر } لا نسمع ما تقول { ومن بيننا وبينك حجاب } قد حال بيننا وبينك { فاعمل } بم انت عليه { إننا عاملون } بما نحن عليه إنا لا نفقه عنك شيئا فأنزل الله تعالى عليه في ذلك من قولهم { وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا } الى قوله { وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا } أي كيف فهموا توحيدك ربك إن كنت جعلت على قلوبهم أكنة هو في آذانهم وقرا وبينك وبينهم حجابا بزعمهم أي إني لم افعل ذلك { نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } أي ذلك ما تواصوا به من ترك ما بعثك به إليهم { انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا } أي أخطئوا المثل الذي ضربوا لك فلا يصيبون به هدى ولا يعتدل لهم فيه قول { وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا } أي قد جئت تخبرنا أنا سنبعث بعد موتنا إذا كنا عظاما ورفاتا وذلك ما لا يكون { قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة } أي الذي خلقكم مما تعرفون فليس خلقكم من تراب بأعز من ذلك عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت