أسلموا معه فوثبت كل قبيلة على من فيهم من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم ومنع الله رسوله صلى الله عليه وسلم منهم بعمه أبي طالب وقد قام أبو طالب حين رأى قريشا يصنعون ما يصنعون في بني هاشم وبني المطلب فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم والقيام دونه فاجتمعوا إليه وقاموا معه وأجابوه الى ما دعاهم إليه إلا ما كان من أبي لهب عدو الله الملعون
شعر أبي طالب في مدح قومه لنصرته فلما رأى أبو طالب من قومه ما سره في جهدهم معه وحدبهم عليه جعل يمدحهم ويذكر قديمهم ويذكر فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ومكانه منهم ليشد لهم رأيهم وليحدبوا معه على أمره فقال ** إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر ** فعبد مناف سرها وصميمها ** ** وإن حصلت أشراف عبد منافها ** ففي هاشم أشرافها وقديمها ** ** وإن فخرت يوما فإن محمدا هو المصطفى من سرها وكريمها ** تداعت قريش غثها وسمينها ** علينا فلم تظفر وطاشت حلومها ** وكنا قديما لا نقر ظلامة ** إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها ** ** ونحمى حماها كل يوم كريهة ** ونضرب عن أحجارها من يرومها ** بنا انتعش العود الذواء وإنما ** بأكنافنا تندى وتنمى أرومها **