فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة فمن رابنا ضربنا عنقه فتراجع الناس وكفوا عما هموا به وظهر عتاب بن أسيد
فهذا المقام الذى أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله لعمر بن الخطاب إنه عسى أن يقوم مقاما لا تذمه
شعر حسان بن ثابت في رثاء الرسول وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حدثنا ابن هشام عن أبي زيد الأنصاري ** بطيبة رسم للرسول ومعهد ** منير وقد تعفو الرسوم وتهمد ** ** ولا تمتحى الآيات من دار حرمة ** بها منبر الهادي الذى كان يصعد ** ** وواضح آثار وباقي معالم ** وربع له فيه مصلى ومسجد ** ** بها حجرات كان ينزل وسطها ** من الله نور يستضاء ويوقد ** ٥ معارف لم تطمس على العهد آيها ** أتاها البلى فالآى منها تجدد ** ** عرفت بها رسم الرسول وعهده ** و قبرا بها واراه في الترب ملحد ** ** ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت ** عيون ومثلاها من الجفن تسعد ** ٥ يذكرن آلاء الرسول وماأرى ** لها محصيا نفسي فنفسي تبلد ** ** مفجعة قد شفها فقد أحمد ** فظلت لآلاء الرسول تعدد ** ** وما بلغت من كل أمر عشيره ** ولكن لنفسي بعد ما قد توجد ** ** أطالت وقوفا تذرف العين جهدها ** على طلل القبر الذى فيه أحمد ** ** فبوركت يا قبر الرسول وبوركت ** بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد **