فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1543

وخرج «نع» [1] هذا الحديث، وحديث إياس بن معاوية المزني، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا بدّ من قيام الليل ولو حلب ناقة .. » [2] الحديث، وقال عن الحديث الأول: أخرجه بعض المتأخرين [3] ، وجعلها ترجمة لإياس بن رياب جدّ معاوية بن قرة، وجدّ معاوية هو إياس بن هلال بن رياب، قال: وذكر جدّه في هذا الحديث وهم غير متابع عليه [4] .

وخرج هو وأبو موسى المديني حديث قيام الليل، والطبراني ـ أيضًا ـ ثلاثتهم من حديث إياس بن معاوية وترجموا له كذلك، وقال أبو موسى: أظن إياسًا هذا ابن معاوية بن قرة، وهو يروي عن أنس بن مالك وعن التابعين، وإنما الصحبة لجده قُرّة دونه ودون أبيه والله أعلم [5] .

(1) معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 321 - 322) ح 942.

(2) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/ 271) ح 787 وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 320) ح 941 كلاهما من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث عن إياس بن معاوية المزني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا بد من قيام الليل ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من الليل» .

قال الهيثمي في المجمع (2/ 252) : وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس ـ وقد عنعن ـ وبقية رجاله ثقات.

وقال الحافظ ابن حجر: وقدوهم من جعله صحابيًا، وإنما هو تابعي صغير مشهور بذلك، وهو إياس القاضي المشهور بالذكاء ثم قال: قال أبو موسى: هذا الحديث من رواية إياس بن معاوية بن قرّة، يروي عن أنس، وعن التابعين، وإنما الصحبة لجده قرة، فضلًا عن أبيه معاوية. اهـ فالحديث مرسل والله أعلم.

(3) يقصد بذلك ابن منده. انظر: أسد الغابة (1/ 185) .

(4) قال ابن الأثير: الصحيح ما قاله أبو نعيم. أسد الغابة (1/ 180) .

(5) قال ابن الأثير ـ أيضًا ـ: والحق هو الذي قاله أبو موسى؛ وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، والله أعلم. أسد الغابة (1/ 185) .

وقال الذهبي: إياس بن معاوية المزني، جاء في حديث مرسل فغلط فيه أبو نعيم، وإنما هو قاضي البصرة. التجريد (1/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت