فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 1543

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران:102) .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . (النساء:1) {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} . (الأحزاب 70: 71)

أما بعد:

فإن أولى ما نظر فيه الطالب وعني به العالم -بعد كتاب الله - عز وجل - سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي المبيِّنة لمراد الله - عز وجل - من كتابه، والدالة على حدوده، والمفسِّرة له، والهادية إلى صراط الله المستقيم، من اتبعها اهتدى، ومن سلك غير سبيلها ضل وغوى، ومن أوكد آلات السنن المعينة عليها والمؤدية إلى حفظها معرفة الذين نقلوها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبلغوها عنه، وهم صحابته الكرام الذين وعوا السنن وأدوها ناصحين محسنين حتى كمل بما نقلوه الدين، وثبتت بهم حجة الله تعالى على الناس، فهم خير القرون، وخير أمة أخرجت للناس، ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله - عز وجل - عليهم، وثناء رسوله صلوات الله وسلامه عليه [1] ، فمعرفتهم -رضوان الله تعالى عليهم- أولى بالضبط والحفظ؛ لأن الإنسان إذا جهلهم كان بغيرهم أشد جهلًا وأعظم إنكارًا، فينبغي أن يعرفوا بأنسابهم وأحوالهم، هم وغيرهم من الرواة [2] .

(1) انظر: الاستيعاب (1/ 1 - 2) .

(2) انظر: أسد الغابة (1/ 9 - 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت