من أسمه أبان:
[79] (ط [1] ، ند [2] ، نع [3] ، بر [4] أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس، أبو سعيد الأمويّ القرشيّ.
توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عامله على البحرين [5] ، وهو الذي أجار عثمان بن عفان - رضي الله عنه - حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] إلى قريش بمكة عام الحديبية [7] ، وحمله على فرس حتى دخل مكة. قتل يوم [8] أجنادين [9] وكانت الوقعة في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر [10] - رضي الله عنه - وقبل وفاته بدون شهر.
(1) المعجم الكبير للطبراني (1/ 321) .
(2) أسد الغابة لابن الأثير (1/ 41) .
(3) معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 386) .
(4) الاستيعاب لابن عبد البر (1/ 74) .
(5) البحرين يتلفظ بها هكذا في حال الرفع والنصب والجر، ولم يسمع على لفظ المرفوع من أحد منهم إلا أن الزمخشري قد حكى أنه بلفظ التثنية فيقولون: هذه البحران، وانتهيت إلى البحرين، وهو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان، قال صاحب المعالم: وهو اسم لسواحل نجد بين قطر والكويت، وكانت هجر قصبته وهي الهفوف اليوم، وقد تسمى الحسا، ثم أطلق على هذا الإقليم اسم الأحساء حتى نهاية العهد العثماني وانتقل اسم البحرين إلى جزيرة كبيرة تواجه هذا الساحل من الشرق كانت تسمى «أُوَال» وهي مملكة البحرين اليوم وجلّ ما يحدّد بالبحرين في كتب السيرة هو من شرق المملكة العربية السعودية. معجم البلدان (1/ 411 - 412) ، والمعالم الأثيرة ص:44.
(6) أخرج ذلك ابن إسحاق - كما في السيرة النبوية (2/ 314) - قال: حدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فذكره.
(7) الحديبية - بضم الحاء المهملة، وفتح الدال المهملة، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء مخففة أو مشددة على خلاف، والصحيح أنهما وجهان مشهوران وهي قرية سميت ببئر هناك، وتقع على مسافة اثنين وعشرين كيلًا شمال غرب مكة على طريق جدة وقد غلب عليها اليوم اسم الشميسي. انظر: معجم البلدان (2/ 265) ، ومرويات غزوة الحديبية ص:17 - 18، والمعالم الأثيرة في السنة ص:97.
(8) ذهب إلى هذا القول ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 76) ، وصححه الذهبي في السير (1/ 261) ، وعليه أكثر أهل النسب، وقال ابن إسحاق: استشهد يوم اليرموك، قال ابن عبد البر: ولم يتابع على هذا القول، وقيل: قتل يوم مرج الصفر حكاه ابن البرقي، وقيل: مات سنة سبع وعشرين في خلافة عثمان - رضي الله عنه -، قال الحافظ ابن حجر: ومما يدل على أنه تأخرت وفاته عن خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - ما ورد في حديثه - وسيأتي تخريجه في آخر هذه الترجمة - أنه لما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبو بكر - رضي الله عنه - أبانًا إلى اليمن فكلِّم في دم كان في الجاهلية فحكم فيه، ثمّ كتب إلى أمير المؤمنين عمر بذلك فأمضاه. اهـ، ولكن الحافظ ابن حجر نفسه قد ردّ على قوله هذا ضمنًا ورجع إلى القول الأول، وذلك في تعقبه على قول ابن عبد البر بأن أبانًا هو الذي تولى إملاء مصحف عثمان على زيد بن ثابت أمرهما بذلك عثمان. قال: وهو كلام يقتضي التناقض والتدافع لأن عثمان إنما أمر بذلك في خلافته فكيف يعيش إلى خلافته من قتل في خلافة أبي بكر؟! بل الرواية التي أشار إليها ابن عبد البر رواية شاذة تفرد بها نعيم بن حماد عن الدراوردي، والمعروف أن المأمور بذلك سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وهو ابن أخي أبان بن سعيد، والله أعلم. انظر الإصابة (1/ 14) .
(9) أجنادين - بالفتح، ثم السكون، ونون، وألف، وتفتح الدال فتكسر معها النون فيصير بلفظ التثنية، وتكسر الدال، وتفتح النون بلفظ الجمع، وهو موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين، قال صاحب المعالم: وهي اليوم من أعمال مدينة الخليل. معجم البلدان (1/ 129) ، والمعالم الأثيرة في السنة ص:20.
(10) ووقع في المطبوع من ثقات ابن حبان (3/ 13) : وقتل يوم أجنادين على عهد عمر - رضي الله عنه - لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. اهـ، فقوله (على عهد عمر) تحريف واضح؛ لأنه لا خلاف في أن أبا بكر - رضي الله عنه -، توفي في جمادي الثانية من السنة نفسها، والله أعلم.