أبي المجد محمد بن الحسين بن أحمد القزويني (ت 622 هـ) [1] , والموصل فسمع بها من أبي عبد الله الحسين بن عمر بن نصر بن الباز
(ت 622 هـ) [2] , ومدينة رأس عين [3] فسمع بها من أبي نصر نجم الدين القصري (ت 658 هـ) [4] .
وهذه هي أبرز المدن التي رحل إليها الحافظ أبو محمّد , والمتتبّع لكتابه الجامع لما في المصنفات الجوامع , وكذلك السماعات ولوائح الطباق المثبتة على طرر المخطوطات التي قرأها بنفسه أو حذر قراءتها - وهي كثيرة مثل سماعات المنتقى من فوائد أبي القاسم الزنجاني [5] , وكتاب أحكام العيدين لأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسين [6] - يقف على كثير من البلدان التي رحل إليها , وعلى تواريخ السماع وأماكنه.
وبعد هذه الرحلة العلميّة الطويلة التي استغرقت ثلاثًا وعشرين سنة كما نص عليه ابن الزبير [7] رجع إلى بلاده الأندلس بروايات واسعة , وفوائد جمّة , وغرائب نافعة , وذلك في أوائل سنة إحدى وثلاثين وستّمائة , وقد امتحن بأسر
(1) المصدر نفسه (ق 222) .
(2) المصدر نفسه (ق 2) .
(3) رأس عين: مدينة مشهورة من مدن الجزيرة بين حرّان ونصيبين بينها وبين حرّان نحو خمسة عشر فرسخًا , انظر: معجم البلدان (3/ 15) .
(4) انظر: التكملة لكتاب الصلة (4/ 169) .
(5) انظر: الجزء الذي فيه المنتقى من فوائد أبي القاسم الزنجاني (ل 322 ب) .
(6) كتاب أحكام العيدين لأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسين (ل 125 ب) .
(7) انظر: صلة الصلة (4/ 51) , وتعقّب ابن عبد الملك وابن خميس على قولهما بأنّه لبث في رحلته المشرقيّة نحوًا من ستة عشر عامًا فقال: (اتفقوا على أنّ قدومه كان سنة 631 هـ , وأنّه أخذ عن يونس القصار , وقد وقفت على خط هذا الشيخ بأخذه عن يونس وسماعه عليه , وكانت وفاة يونس بمكة سنة 608 هـ فبين وفاته وقدوم الرندي - أي: إلى بلاد الأندلس - ثلاث وعشرون سنة , وهي كانت مدّة إقامته بالمشرق , فما ذكراه وهم بيّن - رحمهما الله جميعًا -) اهـ , وانظر: الذيل والتكملة ص:495 , وأعلام مالقة ص:330.