العدوّ في صدره فذهب عنه كثير مما جلب [1] , فوصل إلى سبتة , ثمّ إلى مالقة فأقام بها إلى أن توفي - رحمه الله تعالى - في مدّة يسيرة لم تطل.
-شيوخه:
كان الحافظ أبو محمّد الرعينيّ - رحمه الله تعالى - من الحريصين على لقاء الشيوخ والسماع منهم , والمكثرين في ذلك وقد وصفه غالب من ترجم له بأنّه كان مستكثرًا من لقاء الشيوخ , يوالي الأخذ عنهم [2] .
وممّا يؤكّد ذلك أنّه قد ألّف معجمًا لشيوخه [3] .
وقد سبق في مبحث رحلاته في طلب العلم ذكر عدد من شيوخه [4] , وأذكر من تيسّر منهم هنا مرتّبين على الوفيات؛ الرجال ثمّ النساء:
1 -يوسف بن محمّد بن عبد الله بن يحيى بن غالب البلوي المالقي , أبو الحجاج (ت 604 هـ) [5] .
2 -يونس بن أبي البركات يحيى أبو محمّد الهاشمي الأزجي القصار المجاور (ت 608 هـ) [6] , أخذ عنه بمكة [7] .
(1) انظر: أعلام مالقة ص:330 , وصلة الصلة (4/ 51) , والذيل والتكملة ص:496 , وقد ورد في كلامهم أن عودته إلى الأندلس كانت في أوائل سنة إحدى وثلاثين وستمائة في حين أنّه قد ورد في كلام المقري أن ذلك كان في أواخر سنة إحدى وثلاثين وستمائة , انظر: نفح الطيب (2/ 381) ويمكن أن يجمع بينهما , وذلك بحمل كلام ابن عبد الملك ومن معه على وقت خروجه من المشرق , وكلام المقري على وقت وصوله إلى مالقة والله أعلم.
(2) انظر: الذيل والتكملة ص:495 , والسير (23/ 22) , وتاريخ الإسلام (46/ 116) , وتراجم مغربية من مصادر مشرقية ص:96.
(3) مفقود.
(4) انظر: مبحث رحلاته في طلب العلم ص:220 و (أبو محمد الرعيني ومنهجه في كتابه الجامع) ص:35 - 52 , فقد أوصلهم الباحث محمد الشعيري إلى ثلاثة وخمسين شيخًا.
(5) انظر: أعلام مالقة ص:330 , وصلة الصلة (4/ 217) , والسير (21/ 479) .
(6) انظر: سير أعلام النبلاء (22/ 12 - 13) .
(7) انظر: السير (23/ 23) , وتوضيح المشتبه (4/ 128) .